Download putty ssh for windows
الصفحة الرئيسية >> بحوث ودراسات >> عام >> الوقفُ والسياسةُ الشرعية

الوقفُ والسياسةُ الشرعية

تقييم المستخدم: / 0
ضعيفجيد 

بقلم الدكتور رضوان السيد
(مع أخلص التهاني للدكتور رضوان السيد على نيله جائزة الملك فيصل العالميّة في الدراسات الإسلامية لهذا العام 1438 = 2017؛ فإنّ الموضوع المنشور أدناه هو الجزء الرابع من دراسة نشرت قبل خمسة عشر عاما أي في سنة 2001 م تحت عنوان " الوقف معناه وفلسفته"، وتتكون في نصّها الأصليّ من خمسة مسائل؛ الأولى: الوقف والاحتساب، الثانية: الوقف ومقاصد الشريعة، والثالثة: الوقف وحقوق الله والعباد. وقد سبق نشرها في موقع وقفنا". ولعلّ الله ييسر نشر المسألة الخامسة؛ لأنّ حاجة كل من له علاقة مباشرة أو غير مباشرة بالأوقاف لهذه المسائل ضرورية ديانةً؛ لاسيما مع انشغال الوقفيين عنها وقلّة عنايتهم بها. وقد سمح الأستاذ الدكتور رضوان السيد في نشرها هنا مشكورا مأجورا إن شاء الله ـ بالرغم من أنها منشورة في موقعه الألكتروني. وقد أجرى الموقع مراجعة لبعض المعلومات المرجعيّة فيه وأبقى ترقيم الإحالات كما هو في أصل الدراسة).

روى أبو عبيد القاسم بن سلاّم(24) بسنده إلى إبراهيم التيمي وابن الماجَشون قال : لما افتتح المسلمون السوادَ قالوا لعمر [ بن الخطَّاب ]: اقسمه بيننا فإنّا فتحناه عَنوة! فأبى وقال: فما لمن جاء بعدكم من المسلمين؟ وأخافُ إن قسمتُه أن تَفاسدوا بينكم في المياه … ولكني أحبِسُهُ ... < لله و> للمسلمين . قال أبو عبيد : أراه أراد أن تكونَ فيئاً موقوفاً للمسلمين ما تناسلوا يرثهُ قرنٌ بعد قرنٍ ، فتكون قوةً لهم على عدوّهم … وبهذا كان يأخذ سفيان بن سعيد وهو معروفٌ من قوله إلا أنه كان يقول : الخيارُ في أرض العَنوة إلى الإمام ، إن شاء جعلها غنيمةً فخمَّس وقَسَم ، وإن شاء جعلها فيئاً عاماً محبوساً على المسلمين ، ولم يخمّس ، ولم يقسم.
لقد ذكرْتُ هذا النصَّ لعدة أسبابٍ منها أنَّ المقصود بحقوق الله إنما هو المصالح العامّة للمسلمين ، ولأُشير أيضاً إلى أنَّ الدولةَ الإسلامية أو السلطةَ الإسلامية كانت بين أوائل مَنْ أوقفوا. لكنّ هدفي الأول من ذكر واقعة حبس أراضي السواد والشام ومصر إيضاح علاقة الوقف بالدولة في أذهان المسلمين الأوائل . فالإمامةُ نفسُها أو السلطة كانت في أذهانهم عملاً من أعمال الحسْبة. اسمعوا معي هذين البيتين لصحابيٍ رأى خَطراً على الدولة في التمرد على عثمان (25):
عجبتُ لما يخوضُ الناسُ فيه يريدون الخلافةَ أن تزولا ***  ولو زالت لزال الخيرُ عنهم ولاقَوا بعده شراً وبيلا
ومن الواضح هنا أنه لم تكن لدى الناس في عصر الصحابة أفكارٌ دقيقةٌ أو محدَّدةٌ عن صلاحيات الإمام؛ بدليل أنّ هناك صحابةً عارضوا قرار عمر، وأرادوا أن تُقسَّم الأرضُ بين فاتحيها. لكنْ منذ القرن الثاني الهجري نجد أنّ هناك تحديداً لصلاحيات السلطة السياسية لدى الفقـهاء على النحو التالي (26): تقرير أمور الحرب والسلم، وتولية سائر الموظفين وعزلهم، وقسمة الفيء، وإقامة الحدود، وإمامة الجمعة في المصر. ويعتبر الفقهاء تصرُّفَ عمر داخلاً في باب قسمة الفيء، أي دخل الأراضي التي غلب عليها المسلمون دونما قتالٍ حسبما جاء في نصّ القرآن. لكننا نعلمُ أنّ عمر لم يفرّق في تحبيسه بين ما غلب عليه بالسيف أو عَنوةً، وبين ما فُتح صُلْحاً. بعد ذلك نقرأُ أنَّ الوليدَ بن عبد الملك أوقف على الجامع الأموي الذي بناهُ أوقافاً، لكننا لا نعرفُ إن كانت من أمواله الخاصّة أو من الأراضي التي يُشرفُ عليها ويديرها للمسلمين؛ وكذا الأمر في المشافي التي أقامها للمجذومين. والمعروف أنّ الأراضي الخراجية التي جعلها عمر لله وللمسلمين ما جرت المحافظةُ عليها مما دفع عمر الثاني إلى فرض الخراج عليها دونما تفرقةٍ فيها بين ما تديره الدولة وما يديره أو يحوزُهُ أفرادٌ من المسلمين. لكنّ الأوقاف التاريخية التي نعرفُها على كثرة أصنافها جاءت كما نعلم في الأعمّ الأغلب من جانب أفرادٍ من القادرين تجاراً كانوا أو مُلاّكاً أو من المسؤولين في الدولة. وإذا كان الأفراد القادرون من غير المسؤولين قد أسهموا إسهاماتٍ كبيرةً في الوقف في شتى العصور ؛ فإنّ المسؤولين لم يقصّروا . بيد أننا لا نعرفُ يقيناً هل أوقافهم الضخمة تلك كانت من أموالهم الخاصة أم من الأراضي الخراجية أو الأميرية إلاّ في ثلاث حالات: حالة الوزير نظام المُلْك السلجوقي (ـ 485 = 1092) الذي أنفق على إنشاء المدارس المعروفة بالنظاميات (27) من أموال السلطان ـ وحالَتَيْ نور الدين زنكي (28) ( ـ 569 = 1173 )، وصلاح الدين الأيوبي ( ـ 589 = 1193 ) (29) اللذين أوقفا أيضاً من أراضي الخراج أو الإقطاع، كما صارت تُعرفُ، على مدارس العلم، وأعمال البِرّ. وما ناقشهم أحدٌ من الفقهاء في جواز ذلك أو هل يدخُلُ ذلك في صلاحياتهم أو لا يدخل ـ مع أنّ ذلك كان ممكناً في حالتي نور الدين وصلاح الدين على الخصوص. فيبدو أنّ الفكرة السائدة كانت أنّ الولايات ـ والعامة منها على الخصوص ـ إنما هي عملٌ من أعمال الحسْبة، وكذلك الأَمْرُ في الوقف. ويُعَلّل هذا أنه في العصور الكلاسيكية الإسلامية كانت أكثر الأوقاف الخيرية من تحبيس السلاطين والأمراء والولاة؛ بينما كانت أكثر الأوقاف الذُرية أو الأهلية من تحبيس الأفراد، وبعض الأُمراء خشية الاعتداء على أملاكهم بعد الوفاة، كما سبق ذكره. ولهذا لا يصحُّ القول قبل القرن الثامن عشر الميلادي إنّ الدولةَ كانت تحاولُ دائماً الاعتداءَ على أموال الأوقاف أو مصادرتها؛ مع أنَّ اعتداءاتٍ كثيرةً كانت تحدُثُ طبعاً وليس من جانب رجالات الدولة وحسْب؛ بل ومن أثرياء ومتنفّذين في بعض النواحي وبدون علم الدولة والولاة. وقد قيل إنّ الضمانة الأولى للوقف كانت موضوعة تحت وصاية السلطة القضائية (30). وقد أَسهم القضاءُ فعلاً في الحفاظ على الوقف؛ لكنّ ذلك ما حدث ضدّ إرادة السلطة السياسية أو في مواجهتها. لنقرأْ هذا النصَّ المعبِّر من كتاب "الولاة والقُضاة" للكندي (31): "أولُ قاضٍ بمصر وضع يده على الأحباس تَوبة بن نَمِر زمن هشام ( بن عبد الملك بن مروان )، وإنما كانت الأحباسُ في أيدي أهلها، وفي أيدي أوصيائهم؛ فلما كان توبة قال: ما أرى مرجع هذه الصدقات إلاّ إلى الفقراء والمساكين فأرى أن أضع يدي عليها حفظاً لها من التَواء والتوارُث. فلم يَمُتْ توبةُ حتى صارت الأحباسُ ديواناً عظيماً …". فالسلطة القضائية عندما وسَّعت صلاحياتها بحيث شملت الأوقاف ـ وكان ذلك أمراً طبيعياً، وإلاّ فأين تُدوَّنُ صيغةُ الوقف وتُحفظ ؟‍ ـ ما فعلت ذلك في مواجهة السلطة السياسية أو استقلالاً عنها. ومع ذلك فإنّ قُضاة المذاهب كانوا يتنافسون على ولاية الأوقاف، ويتهم بعضُهم بعضاً أحيانا؛ من مثل ما فعله قاضي القُضاة الطرسوسي ( ـ 758 = 1356) في كتابه " تحفة الترك" عندما شكا من ولاية الشافعية لأوقاف الجامع الأموي، وللأوقاف الذُرّية؛ بحجة أنّ القضاة الأحناف سيكونون أحرص على الأوقاف منهم لو عهد إليهم نائب السلطان بالوصاية عليها ‍(32)!
إنّ الذي أبقى على الأوقاف في العصور الإسلامية الوسيطة كان إيمانَ الناس بها حكاماً ومحكومين، وأنها كانت تؤدي وظائف لا يمكن الاستغناء عنها. وقد كان واضحاً أنها تستندُ إلى مفهومٍ للاعتقاد والعمل حسبةً واكتساباً شكَّلَ الفلسفة الكبرى للاجتماع الإسلامي. وهو مفهومٌ أرغم حتّى الفقهاء الأحناف الذي كانوا مترددين في أصل الوقف، وفي وظائفه، على العودة عن آرائهم، والتحول إلى حلفاء كبار للوقف منذ الجيل الثاني وفيما بعد, وعبر الحِقَب السلجوقية والمملوكية والعثمانية. وقد دفع استتبابُ المؤسَّسة، رغم عدم وضوح أصلها التاريخي والفقهي إلى قول بعض الفقهاء إنها تستندُ إلى إجماعٍ من جانب الصحابة ما شذَّ عنه أحدٌ بعد ذلك! بينما اكتفت أكثريتهم بإثبات المشروعية من طريق العُرْف والعادة والاستصحاب (33).
أ. الوقف والدولة الحديثة:
عندما نتحدثُ عن الوقف بعد القرن الثامن عشر الميلادي؛ فإنما نتحدث عن تغيراتٍ جذرية في فهم الدولة في عالَم الإسلام لنفسها ومهماتها، وفي تأثرها بنزعة المركزة التي سادت في الدولة القومية الأوروبية. ولهذا لا يجوزُ قياس السابق على اللاحق. فقد صارت للدولة الجديدة سياسات إزاء الوقف، وسائر نشاطات وتنظيمات المجتمع التقليدي. وبدا ذلك أولَ ما بدا في أَوقاف بعض الجهات والفئات التي أرادت الدولة استيعابها أو إلغاءَها من طريق ضرب مصادر دخلها مثلما فعل العثمانيون بأوقاف الطريقة البكتاشية (34). ثم كان الاتجاهُ لمعالجة المشكلات المستعصية للأوقاف الذرية أو الأهلية مما أفضى إلى حلِّها وإزالتها عبر إجراءات قرنٍ كامل. كما جرى التدخل في الأوقاف الخيرية وإدارة أكثرها بشكلٍ مباشرٍ بحجة سوء الإدارة من جانب الأولياء والأوصياء، أو لأنّ الدولة الجديدة صارت تُشرف على المرافق والجهات بما في ذلك العقارات الموقوفة عليها. إنّ المقصودَ هنا ليس الدفاع عن الدولة أو إدانتها بل إيضاح أنّ تغييراً جذرياً حدث في المفاهيم كلّها؛ سواءٌ بالنسبة للدولة وأدوارها، أم بالنسبة للوقف ووظائفه.
ب. الدولة والوقف والمجتمع المدني:
ما عاد للـدولة إسهامٌ في الوقف، أو أنّ المفاهيم تغيرت حسبما سبق ذكره. فعندما تقوم الدولةُ اليوم بمنح جمعيةٍ خيريةٍ أرضاً لتقيم عليها مدرسةً مثلاً لا نقول إنها أَوقفت أرضاً على تلك المدرسة. وهكذا فإنّ الواقفين اليومَ يفعلون ذلك باعتبارهم أفراداً يبتغون الحسبةَ والأجر، أو يملكون وعياً اجتماعياً أو سياسياً غلاَّباً يدفعُهم لذلك. بيد أنّ المفاهيم المتغيرة للوقف ووظائفه وإمكانياته، وللدولة وأدوارها، وعلائقها به؛ لن تُفهم تماماً إلاّ من ضمن فهم التكوينات الاجتماعية الجديدة، وعلاقاتها بالتكوينات العالمية، والتي اقتضت في الحقيقة تغييراً في مهمات الدولة وأدوارها. فالدولة الإسلامية الوسيطة في صيغتها المثالية هي مؤسسة حسْبية، أو أنها بتعبيرٍ آخر مشروع الاجتماع الإسلامي الذي يَبْلُغُ به غاياته القصوى (35). وإذا كان انفصالٌ كبيرٌ قد وقع بين مقاصد الدولة وممارساتها؛ فإنّ ذلك لم يترتبْ عليه تغييرٌ كبيرٌ في وعي الجماعة بها؛ بمعنى أنه لم يترتب على تخلُّف الواقع عن المقاصد الحسْبية ظهورُ فكرةٍ عن الاستقلالية أو الانفصام بين الإمامة والجماعة. فقد ظلّت غاية الجماعة الوصول إلى الإجماع، الذي يعني نظرياً التطابُق بين الدولة والجماعة. فالأوقاف والتنظيمات والمؤسسات الاجتماعية الأخرى هي مؤسساتٌ حسْبيةٌ صُغرى، تنضوي ضمن الدولة، المؤسسة الحسْبية الكبرى، ذات الأبعاد الرمزية الكبيرة. وبقدر ما كانت الدولة تبتعد في ممارساتها عن أصلها المقصدي، بقدر ما كانت تلوذُ وتعتصم، ويزدادُ لواذُها واعتصامُها بتلك الرمزية المثالية محاولةً منها للاحتفاظ بشرعيتها المستندة على ذلك؛ وهذا معنى " طوبى الخلافة "، كما يسميها عبد الله العروي (36). فالحديث في نطاق الإسلام الوسيط عن الصراع بين الدولة والمجتمع هو حديثٌ يتّسم بالكثير من التبسيط والإسقاط. ويساويه في ذلك الحديث عن أنّ الوقف كان حيلةً من الحيل لمنع السلطان من العدوان على الملكية الخاصة أو العامّة. وقد ظلّت البحوث طوال عقودٍ وعقودٍ تتحدث عن التنظيمات المدينية المهنية والحرفية والمحلية والاجتماعية، التي تتجاوز الدولة أو تقف في مواجهتها. ثم تبيَّن أنَّ تلك التنظيمات إنما تستمد شرعيتها وقدرتــها على الحركية والاستمرار من الآليــات الموروثة للانتظام ضمن الدولة (37).
وقد أتى زمنٌ في بدايات ظهور الدولة الحديثة بالمشرق، بدا فيه أنَّ الدولة تضغط على الأوقاف باتجاه إزالتها أو إضعافها. وقد حدث ذلك فعلاً؛ لكنّ الدولة الضاغطة والراغبة في الاستيلاء كانت دولةً جديدةً ذات منحىً كوربوراتي، وليست الدولة الجامعة أو الجماعية التي كانت المُسْهِمَ الأكبر في الأوقاف في العصور الكلاسيكية. فالدولة التي لم تعد مؤسَّسةً حسْبيةً كانت تُناهِضُ وتُزيح أدوات وهياكل الاجتماع التقليدي ذات المعنى الحسْبي في الأساس، وإن تهلهلت آلياتُها وتفككت (38). وبالتوازي مع نزوع الدولة للانفصال عن جذرها الأيديولوجي، مع ازدياد دعوى شمولية الهيمنة الفعلية على الفئات الاجتماعية، ظهر المجتمع بقواه المتعددة والتي تتبادل الضغوط والتنافس والتفاوض والتسْويات فيما بينها ومع الدولة؛ فصارت سائر التنظيمات والمؤسسات تنحو إلى الاستقلالية، ومن ضمنها مؤسسةُ الوقف التي ظهرت لها أشكالٌ تنظيميةٌ جديدةٌ تتلاءمُ مع الوظائف الجديدة مع الاحتفاظ بالرمزية العالية ذات الأصل والمعنى الحسبي. وفي هذه الحقبة بالذات، حقبة الظهور التدريجي لما يمكن تسميتُهُ بالمجتمع الحديث أو المدني بالفئات والقوى المتعددة (1857 ـ 1981م) (39)، وليس قبل ذلك، يمكن الحديثُ عن تجاذُبٍ وتنافُرٍ بين الدولة والأوقاف؛ ليس في مجال الوظيفة والفعل الاجتماعي السياسي وحسب؛ بل وفي الجذر الأيديولوجي أيضاً.
ويزداد الحديث في البحوث المعاصرة حول الوقف عن المجال المشترك بينه وبين الدولة (40). والمعنيُّ بذلك وجود وتكاثُر فُرَص وإمكانيات التعاون في مجال سدّ الحاجات الاجتماعية المتزايدة التي ما عادت الدولة تستطيع الوفاءَ بها بمفردها. وكنتُ قد ذهبتُ إلى مثل ذلك في بحثٍ سابق (41). لكنني أودُّ الإضافة هنا أنّ ميل الدولة للتعاون والمشاركة لا يعودُ إلى العجز أو النزوع للتواضُع والمُسالمة وحسْب؛ بل سبُبُه العميق قدرة الدولة في عالم الإسلام على الخروج على الأصول الرمزية للمشروعية، والقدرة على الاستناد إلى أصولٍ جديدةٍ؛ بينما بقيت الأوقاف والمؤسسات الخيرية الإسلامية الأُخرى مشدودةً إلى أصولها الرمزية والحسْبية. ولذلك ما عاد هناك صراعٌ حاكم، وصار التعاوُن ممكناً للاختلاف في مصادر المشروعية، وبالتالي في المهمات والمقاصد؛ وإن بقي التنافُس مرئياً ومحسوباً.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الحواشي
(24) أبو عبيد القاسم بن سلاّم: كتاب الأموال، تحقيق محمد خليل هراس، مكتبة الكليات الأزهرية، القاهرة، 1968، ص 81 ـ 82، 84 ـ 85. وفي تاريخ دمشق الكبير لابن عساكر: تحقيق صلاح الدين المنجد، دمشق 1951، 1/590 : قال مالك: "تصير الأرض "وقفا" بنفس الاغتنام، ولا خيار فيها للإمام.

(25) تاريخ الطبري ( نشرة دي غويه ) 1/3010 ـ 3011، وتهذيب الكمال للمزي، نسخة مصوَّرة بالأوفست ، 1 / 343.
(26) قارن عن ذلك برضوان السيد: الجماعة والمجتمع والدولة، دار الكتاب العربي، بيروت، 1997، ص ص50 ـ 52.
(27) قارن بناجي معروف: علماء النظاميات ومدارس المشرق الإسلامي، بغداد، 1973، ص ص 42 ـ 186، george Makdisi, The Rise of Colleges. England 1981. PP.35 ـ 74.
(28) النعيمي: الدارس في تاريخ المدارس. تحقيق جعفر الحسني، دمشق، 1948، 1/ 99 ـ 113، وابن قاضي شهبة: الكواكب الدرية في السيرة النورية. تحقيق محمود زايد، بيروت، 1971، ص 37 ـ 38 .
(29) النعيمي: الدارس، مرجع سابق، 2/ 174 ـ 177 .
(30) إبراهيم البيومي غانم: الأوقاف والسياسة في مصر، مرجع سابق، ص ص 56 ـ 58.
(31) الكندي: الولاة والقضاة، مصدر سابق، ص 346.
(32) الطرسوسي: تحفة الترك، مصدر سابق، ص 40، 82، 101 ـ 105.
(33) قارن بالنووي: شرح صحيح مسلم،10/85 ـ 86، ومحمد الطاهر بن عاشور: مقاصد الشريعة الإسلامية، مرجع سابق، ص 206.
(34) ذكرTh .Zarcone ثلاثة أسبابٍ لإقدام الدول الحديثة على التدخل في الأوقاف أو مصادرتها: الطمع في مواردها الميلادية، والعصرنة الشاملة، وسلب الفئات التقليدية أسباب استقلايتها؛ قارن Thery Zarcone, “ Waqfs et confreries religieuses a l’epoque moderne : l’Influence de la reforme des Waqfs sur la sociabilite et la doctrine mystique” in : Bilici, le Waqf dans le monde musulman cotemporain. Istambul 1994. PP.137 ـ 148. وانظر رضوان السيد: الاجتهاد والتجديد في مسائل الأوقاف، مرجع سابق، ص ص 54 ـ 55.
(35) قارن بلؤي صافي: العقيدة والسياسة، معالم نظرية عامة للدولة الإسلامية . المعهد العالمي للفكر الإسلامي، 1996، ص ص 81 ـ 148، ورضوان السيد: الجماعة والمجتمع والدولة، بيروت، 1997، ص ص 21 ـ 85.
(36) عبد الله العروي: مفهوم الدولة، المركز الثقافي العربي، الدار البيضاء، 1980، ص ص 114 ـ 121.
(37) قارن بالنقاشات حول ذلك في، رضوان السيد: مفاهيم الجماعات في الإسلام، الطبعة الثانية، دار المنتخب العربي، ببيروت، 1993، ص ص 80 ـ 85.
(38) قارن بإبراهيم بيومي غانم: الأوقاف والسياسة، مرجع سابق، ص ص 383 ـ 499، Randi Deguilhem, Naissance et mort du Waqf damascain de Hafiza Hanum al-Murahli (1880 ـ 1951); in R. Deguilhem: le Waqf dans
l’espace Islamique Outil de pouvoir Socio-Politique. Damas 1995,PP.203 ـ
225.
(39) يمكن العودة مبدئياً إلى دراستَيْ برتران بادي عن التكون الحديث للدولة في عالم الإسلام؛ برتران بادي: الدولتان، الدولة والمجتمع في الغرب، وفي دار الإسلام. المركز الثقافي العربي، 1996، وللمؤلف نفسه: الدولة المستوردة، دار العالم الثالث، القاهرة، 1996.
(40) قارن بإبراهيم البيومي غانم: الأوقاف والسياسة، مرجع سابق، ص ص 71 ـ 73.
(41) رضوان السيد : الاجتهاد والتجديد في مسائل الأوقاف والزكاة في الوطن العربـي؛ مجلة المستقبل العربي، عدد 259، 9/2000، ص ص 50 ـ 61.
المصدر: موقع الدكتور رضوان السيد ـ 6 / 5/ 1438 = 3 / 2/ 2017

 

أضف تعليق


كود امني
تحديث

 


إنّ موقع "وقفنا" حريص كلّ الحرص على أن يكون ما ينشر فيه منحصرا في مهمّته؛ وهي: "إحياء سنّة الوقف ونشر ثقافته". وإنّ ما ينشر في موقع "وقفنا" لا يعبّر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع، ولا يقع ضمن مسؤوليّة القائمين عليه


هذا بيان إلى حضرات الزوار الأعزّاء لموقع "وقفنا" بأنّه ليس لدى الموقع أموالا لمساعدة الأفراد ولا الجماعات والمؤسّسات أيّا كانت. وليس ذلك من مهمّتنا.ولا نملك أيّ كتب للبيع أو التوزيع المجّاني. ونهيب بجميع المتصفّحين الكرام أن يستفيدوا ويتفاعلوا مع ما ينشر في الموقع من علم نافع. سائلين الله تعالى أن يعلّمنا ما ينفعنا، وأن ينفعنا بما علمنا.