Download putty ssh for windows
الصفحة الرئيسية >> كتب >> عام >> الإصلاح الإداري لمؤسسات قطاع الأوقاف (دراسة حالة الجزائر)

الإصلاح الإداري لمؤسسات قطاع الأوقاف (دراسة حالة الجزائر)

تقييم المستخدم: / 0
ضعيفجيد 

 

قراءة الدكتورة سعاد عبود بن عفيف
المؤلف: د. كمال منصوري، الناشر: إدارة الدّراسات والعلاقات الخارجية ـ الأمانة العامة للأوقاف ـ الكويت، سلسلة الرسائل الجامعية (15)، دكتوراه، سنة 1432 = 2011، عدد الصفحات: 372.
الكتاب هو الخامس عشر بين الرسائل الجامعية التي تنشرها الأمانة العامّة للأوقاف في دولة الكويت ضمن مشروع تنمية الدراسات والبحوث الوقفية وهو المشروع الثاني الذي تعمل على إنجازه ضمن مشروعات الدولة المنسّقة لجهود الدول الإسلاميّة في مجال الوقف على مستوى العالم الإسلاميّ. وأصل الكتاب أطروحة نالت درجة الدكتوراه بعد أن نوقشت سنة 2009 في كلية العلوم الاقتصادية والتجارية وعلوم التسيير بجامعة الجزائر. والمؤلف عضو هيئة التدريس في كلية العلوم الاقتصادية وعلوم التيسيير بجامعة محمد خيضر في بسكرة بالجزائر.

 تناقش الرسالة موضوع إصلاح قطاع الأوقاف وإعادة تنظيمه، وذلك بطرح نموذج الإدارة الوقفية المجتمعية المشتركة باعتبارها صياغة مؤسسية متطورة لإدارة وتنظيم قطاع الأوقاف، وربطه بالتنمية مع التطرق إلى أصول وأسس الإدارة الوقفية ، ودلالاتها التنظيمية من خلال رؤية فقهية، وبيان أهم عناصر فعاليتها، وتتبع مراحل التطور المؤسسي لقطاع الاوقاف، وتحديد خصائصه في كل مرحلة، إضافة الى تحليل بعض التجارب العربية والغربية في تنظيم قطاع الاوقاف، واستعراض التجربة الجزائرية في اصلاح وادارة قطاع الأوقاف من خلال رؤية تقويمية.

يتكوّن الكتاب من قائمة المحتويات وتصدير، ومقدمة، وأربعة فصول بعدة مباحث ولكل مبحث عدد من المطالب، ثم الخاتمة وقائمة المراجع.

تناول الفصل الأول وعنوانه أصول الإدارة الوقفية رؤية فقهية ودلالات تنظيمية ثلاثة مباحث. المبحث الأول عن مفهوم الوقف والنظارة الوقفية، ويشمل ثلاثة مطالب وهي مفهوم الوقف وتأصيله الشرعي، وتقسيمات الوقف وتنوع أغراضه، والنظارة الوقفية وأركان الوقف وشروطه. وتناول المبحث الثاني التكييف الفقهي لتنظيم المؤسسة الوقفية واستقلاليتها، ويشمل خمسة مطالب وهي: أصل في منهجية التخطيط والتنظير الإداري الوقفي، وأصل فكرة الوقف وأثرها على الطبيعة الإدارية للوقف، والولاية على الوقف وتكيف الإدارة الوقفية، التكيف الفقهي لقيام الادارة الحكومية بوظيفة الناظر، والأسس الفقهية لاستقلالية المؤسسة الوقفية. اما المبحث الثالث فعنوانه توصيف النظارة ونظام التحفيز والرقابة في الإدارة الوقفية، ومطالبه ثلاث: التوصيف الفقهي لوظيفة الناظر، وأجرة الناظر، ونظام التحفيز المادي والمعنوي في الإدارة الوقفية، ومحاسبة النظار ومنهجية الرقابة في الإدارة الوقفية.

الفصل الثاني وعنوانه التطور المؤسسي لقطاع الاوقاف، وهو من ثلاثة مباحث. المبحث الأول عن الإدارة الوقفية التقليدية ويشمل على ثلاثة مطالب: الإدارة الذرية (الأهلية) المستقلة: أول صياغة إدارية وقفية، وظهور الدوواين الوقفية المدعومة بالإشراف العام للقضاء، وخصائص الإدارة الوقفية التقليدية. المبحث الثاني في الفصل وهو الإدارة الحكومية المباشرة للأوقاف، ومطالبه أربعة وهي: الإدارة الحكومية المباشرة للأوقاف بين النشأة والتطور، وأسباب ودوافع التنظيم والإشراف الحكومي لإدارة الأوقاف حيث يوضح الشكل رقم (1) منحنى فاعلية نظام الرقابة الوقفية الصفحة (129) من الكتاب، وخصائص الإدارة الحكومية العامة للأوقاف ومشكلات الإدارة

الوقفية الحكومية واتجاهات مشاريع الاصلاح. المبحث الثالث عنوانه التوجهات المعاصرة في إدارة الأوقاف أو الهيئات الوقفية المستقلة والتجربة الغربية، ومطالبه أربعه، التجربة السودانية في إدارة الأوقاف: هيئة الأوقاف الاسلامية، والأمانة العامة للأوقاف بالكويت تجربة رائدة في إدارة الاوقاف، وملامح التجارب المعاصرة في إدارة الأوقاف، والتجربة الغربية في إدارة القطاع الخيري والتطوعي (أمريكا نموذجا). ويوضح الشكل رقم (2) في نهاية هذا الفصل منحنى بياني لتطور البناء المؤسسي والأداء التنموي لمؤسسة الاوقاف عبر التاريخ. الصفحة (172) من الكتاب.

أما الفصل الثالث عنوانه الإدارة المجتمعية المشتركة: نحو اطار مؤسسي متطور لإدارة قطاع الأوقاف، ومباحثه ثلاثه: المؤسسة الوقفية: الهوية المجتمعية والمضمون التنموي والطبيعة المستدامة، ومطالبه ثلاثة وهي المؤسسة الوقفية والهوية المجتمعية الأهلية، المضمون التنموي للوقف، ومرتكزات أصولية في تحديد الطبيعة المستدامة للوقف. والمبحث الثاني عنوانه الإدارة الوقفية المجتمعية المشتركة- ادارة المجال المشترك، ومطالبه خمسة وهي: المجال المشترك: ( حدوده عناصره، وأهدافه، مفهومه)، مساهمة الدولة في إدارة المجال المشترك، 

والإدارة المجتمعية للأوقاف، ومباديء الإدارة الوقفية المشتركة، وتنظيم قطاع الاوقاف: مقاربة مخطط النهر (أنظر الشكل رقم 3)، الصفحة رقم (227) من الكتاب. أما المبحث الثالث فعنوانه نحو نموذج استرشادي للإدارة الوقفية المجتمعية المشتركة ومباحثه أربعة وهي: دور الإدارة الوقفية في الأداء التنموي للمؤسسة الوقفية، والتوجهات الإستراتيجية للمؤسسة الوقفية، والقيم التنظيمية للمؤسسة الوقفية في إطار الإدارة الوقفية المشتركة، وأنماط وأساليب الإدارة الوقفية.


وركز الفصل الرابع المعنون بإدارة قطاع الأوقاف في الجزائر بين التطور والاصلاح ( رؤية تقويمية) على ثلاثة مباحث، المبحث الأول عن إدارة الاوقاف في الجزائر في العهد العثماني وغداة الاستقلال ومطالبه ثلاثة: إدارة الأحباس في الجزائر في أواخر العهد العثماني، والمؤسسة الوقفية في ظل الاحتلال الفرنسي للجزائر: الهدف الاستراتيجي والتحرك التكتيكي، إدارة الاوقاف في الجزائر غداة

الاستقلال. ويتناول المبحث الثاني تطور البناء المؤسسي الإداري للاوقاف في الجزائر المستقلة ومطالبه أربعة، تطور الإطار الإداري الحكومي المسير للاوقاف الجزائرية، والتنظيم الإداري للإدارة الوقفية الحكومية في الجزائر، الإدارة الحكومية للأوقاف وعلاقتهه بالاجهزة الحكومية، وخصائص الهيكل التنظيمي للغدارة الوقفية الحكومية في الجزائر. أما المبحث الثالث عنوانه مشكلات إدارة الأوقاف في الجزائر واتجاهات- رؤية تقويمية، ومطالبه ثلاثة وهي المشكلات الإدارية في المؤسسات الوقفية الحديثة، واتجاهات الإصلاح

 في قطاع الأوقاف ـ رؤية تقويمية، والهيئة الوطنية للأوقاف: تصور مقترح لإدارة الاوقاف العامة في الجزائر.

 

وقد عرض الفصل اتجاهات إصلاح الأوقاف برؤية تقويمية، وذلك بإعطاء تصور مقترح لإدارة الأوقاف العامة

 في الجزائر وفق عدد من النماذج ، مزودا بأشكال المخطط التنظيمي لنمط المؤسسة الوقفية المانحة (أنظر الشكل 4)، ومخطط الهيكل التنظيمي لنمط المؤسسة الوقفية التشغيلية (أنظر الشكل 5)، وتصور مقترح لمخطط هيكلة قطاع الاوقاف وفق فكرة "الإدارة المجتمعية المشتركة" (انظر الشكل 6).

يحاول الباحث في نموذج الإدارة الوقفية المجتمعية المشتركة أو إدارة المجال المشترك تقديم تموذج إداري متطور وفعال، ينهض بأعباء بعث وإحياء قطاع الأوقاف وجعله قطاعا تنمويا مساهما وشريكا في التنمية الشاملة بعرض أطروحة الإدارة الوقفية المشتركة لقطاع الاوقاف، انطلاقا من فكرة اعتبار قطاع الاوقاف يمثل مجالا مشتركا بين المجتمع والدولة، اذ تتضافر جهود المجتمع والدولة وتتلاقي لبناء وتطوير هذا المجال المشترك بينهما، وتتم إدارته إدارة مشتركة بينهما. ويوضح الشكل رقم (6) المخطط التنظيمي للفكرة (الصفحة 338 ) من الكتاب.

ويقترح الباحث أن تكون الهيئة الوطنية العامة للاوقاف الجزائرية هي الهيئة العليا التي تشرف على مجلس إدارة الهيئة الوطنية للاوقاف. ويتكون مجلس إدارة الهيئة الوطنية للاوقاف من سبعة أقسام وهي قسم الاستشارة الالكترونية، قسم الرقابة، قسم الإحصاء، قسم التوعية الوقفية والإعلام، قسم المنازعات والبحث، قسم دعم الاستثمار المالي، وقسم الاستشارة الفنية والتخطيط. وإدارة ذرية ومشتركة: وتشمل تسع إدارات وهي إدارة وحدة وقفية مشتركة، إدارة محلية لوقف عام، إدارة محلية لوقف حكومي، إدارة محلية لمشروع وقفي، إدارة محلية لوقف ذري، إدارة وحدة وقفية محلية، إدارة وحدة وق

فية ذرية، إدارة وحدة وق

فية جوارية، ادارة محلية لمؤسسة وقفية مانحة، إدارة محلية لصندوق وقفي.
وقد توصلت الدراسة إلى جملة من النتائج، كان من أهمها ما يلي:
* إدارة قطاع الاوقاف كما صاغتها المنظومة الفقهية للوقف، وكما جسدتها الممارسة التاريخية الاجتماعية لنظام الوقف، وتجسدها التجربة الغربية المعاصرة اليوم، هي في حقيقتها ترجمة لمفهوم الادارة المجتمعية المشتركة لقطاع الأوقاف، فهي مجتمعية لأن الأصل فيها هو الإرادة المجتمعية النابعة من الإرادات الحرة للواقفين، ومشتركة لانها لا يمكن أن تستغني عن دور إيجابي للدولة وعلاقة تكاملية معها، باعتبار أن قطاع الاوقاف مجال مشترك بين الدولة والمجتمع.
*إن دراسة وتحليل مختلف مراحل تطور الإدارة الوقفية عبر التاريخ، وتحديد مواطن القوة ومكامن الضعف فيها، قد يساعد في بناء النموذج الأمثل في إدارة الاوقاف.
* قدمت المنظومة الفقهية للوقف- من خلال اجتهادات فقهاء المدارس الفقهية- صياغة فقهية للإطار الإداري والمؤسسي للأوقاف، تنطوي على أسس إدارية وقيم تنظيمية تقرها الإدارة الحديثة كالمشاركة، والتمكين، والمرونة، والجودة.
*إن اندماج قطاع الأوقاف ضمن الادارة الحكومية ونقله من مجال السياسة المدنية والإدارة الأهلية إلى مجال السياسة العامة والإدارة الحكومية بغية إعادة تنظيمه وإصلاحه، لم يات بالنائج المرجوة، ورغم استفادة قطاع الاوقاف من بعض المزايا، فقد كان لتدخل الدولة في قطاع الأوقاف أثر سلبي على عائده الاقتصادي ومردوده الاجتماعي.
* لعب النموذج الإداري التقليدي ممثلا في الإدارة الذرية والإدارة الوقفية الديوانية دورا مهما في نجاح وفاعلية المؤسسة الوقفية التاريخية وتمييز ادائها، حيث كانت الاستقلالبة والارادة الحرة للواقف، والتمتع بالشخصية الاعتبارية، وولاية القضاء أهم عوامل الفاعلية والتميز في أداء مؤسسات الاوقاف.
*باعتبار قطاع الأوقاف مجالا مشتركا بين المجتمع والدولة، فإن إدارته من خلال نموذج الإدارة الوقفية المشتركة بصفته منهجا إداريا وإطارا مؤسسيا فعالا سوف يعمل على تفعيل الدور التنموي للوقف من خلال دور داعم للدولة، وتوسيع قاعدة المشاركة الشعبية في المشاريع والأنشطة الوقفية، وربط النشاط الوقفي بالتنمية.
* إن إدارة قطاع الاوقاف باعتباره مجالا مشتركا بين المجتمع والدولة هي في أصلها إدارة أهلية مجتمعية، غير ان هذه الصفة لا تعني أن إدارة الاوقاف تستغني عن دور ايجابي ومشاركة فعالة من قبل الدولة في ادارة قطاع الأوقاف، كما ان سيطرة القطاع الحكومي أو القطاع الاهلي وانفراد اي منها بادارة القطاع الوقفي، لا توفر الشروط اللازمة لنموه، وتعيق أداءه التنموي وتحرمه من المرونة اللازمة لإدارته إدارة فعالة.


*إن نموذج الإدارة الوقفية المقترح ـ وفق منظور الإدارة المجتمعية المشتركة لقطاع الأوقاف- يمكن وصفه بأنه هو ذلك النموذج الإداري المعبر عن الطبيعة الخيرية والفلسفة الإدارية الأخلاقية للإدارة الوقفية، نموذج يمكن من تلاقي وتضافر جهود الدولة والمجتمع لبناء وإدارة مجال مشترك يخدم الدولة والمجتمع وفق قاعدة المنفعة للجميع. نموذج يجمع بين النوايا الطيبة والأداء الفعال، ويؤكد الهدف الاجتماعي النبيل كرسالة، ولا يفرط في الهدف الاقتصادي كضرورة لاستدامة العطاء وتدفق المنافع.
*خصوصية الأموال الوقفية وطبيعة النشاط الوقفي تستدعيان ضرورة تميز قطاع الأوقاف كقطاع ثالث مختلف عن القطاعين العام والخاص، 

واحترام هذه الخصوصية والتميز يعتبر من العوامل المهمة في فاعلية إدارة القطاع، فالإدارة العثمانية للأوقاف الجزائرية كتب لها قدر من النجاح لمراعاتها هذا التميز، بينما الإدارة الاستعمارية الفرنسية تعمدت القضاء على هذه الخصوصية، فقضت على نظام الأوقاف في الجزائر. أما إصلاح إدارة قطاع الأوقاف وتفعيل دوره في المجتمع، نظرا لأن هذه الإصلاحات تجاهلت تميز قطاع الأوقاف وخصوصياته.
توصيات ومقترحات الدراسة
كان هدفها أن تسهم في ترقية النشاط الوقفي في المجتمع، وتطوير الإدارة الوقفية بما يمكن من تفعيل دور مؤسسة الاوقاف شريكا في تحقيق التنمية الشاملة الدراسة فهي:
* الاستفادة من الخبرات التي تتيحها التجربة الغربية في مجال إدارة العمل الخيري والوقفي.
* إنشاء هيئة وطنية للأوقاف، تتمتع بالاستقلالية والشخصية الاعتبارية للإشراف العام على الأوقاف تأسيسا، ورقابة، ودعما، وتسويقا لفكرة الوقف في المجتمع.
* العمل على نشر الوعي والثقافة الوقفية في المجتمع، لاستقطاب مزيد من الدعم والمساندة للمشاريع الوقفية من خلال حملات تحسينية وترويجية تساهم فيها الدولة بشكل فعال، وتكون الدولة طرفا فاعلا فيها.
* توسيع قاعدة النشاط الوقفي ومجالات الأنشطة الوقفية، وتنويعها لتشمل كافة مناحي الحياة الاجتماعية، وعدم حصرها غلى الأنشطة الدينية الضيقة باعتماد الصيغ التنظيمية المطورة للوحدات الوقفية الجوارية، والوقفيات المجتمعية، والاوقاف المشتركة، والإرصاد.
*الابتعاد بالإدارة الوقفية عن مركزية الإدارة الحكومية، وتجنب التدخل المباشر للدولة في إدارة شؤون الأوقاف، وفي المقابل تاكيد مشاركة الدولة في إدارة الأوقاف، انطلاقا من مبدأ الإحاطة والرعاية والعلاقة التكاملية مع قطاع الأوقاف.
* تأكيد استقلالية النشاط الوقفي، ولا مركزية الإدارة الوقفية، باعتبار الاستقلالية والمحلية جوهر الممارسة الإدارية الوقفية الفعالة.
* ضرورة توسع المشاركة الشعبية وتفعيلها في تحريك ودعم النشاط الوقفي في المجتمع، من خلال صيغ العمل الوقفي المستوعبة للقاعدة الشعبية الواسعة كالصناديق الوقفية، والمشاريع الوقفية، والوقفيات المجتمعية والجوارية.
* بناء الشراكة بين قطاعات المجتمع ( الأهلي، والقطاع العام، والقطاع الخاص) كاحد مقومات نجاح النشاط الوقفي في المجتمع.
* اعتماد نموذج " الإدارة الوقفية المجتمعية المشتركة" في إدارة قطاع الأوقاف، والاستفادة من فكرة " مخطط النهر" في تنظيم قطاع الأوقاف.
* إدماج مادة الوقف في البرامج التعليمية بمختلف أطوارها، واعتماده تخصصا دقيقا على غرار إدارة الأوقاف في الجامعات الغربية، وتكثيف المساءلة العلمية والبحث العلمي في مجال الوقف وإدارة الأوقاف.
ومن الجوانب المهمة والمسائل البحثية التي تستدعي من المهتمين بالبحث في مجال الأوقاف والإدارة الوقفية ان يولوها قدرا وافيا من الدراسة والتحليل مستقبلا فهي تحول المؤسسة الوقفية الى مؤسسة مانحة، وإدارة الأوقاف الحكومية والإرصاد، وإدارة المشاريع والانشطة الوقفية من قبل الجمعيات الخيرية والمنظمات الاهلية، وآلية مساهمة القطاع الخاص في النشاط الوقفي في المجتمع.
تعتبر هذه الدراسة دراسة غنية لتعمقها في موضوع الإدارة في قطاع الأوقاف، ومحاولة عملية لإصلاح النموذج الإداري الوقفي القائم، وذلك باقتراح نموذج إصلاحي يجمع بين الأسس الفقهية والمماراسات الناجحة قديما (النموذج التقليدي الذري في الإدارة الوقفية) وأسس الادارة الحديثة (من خلال تحليل التجربة المعاصرة في إدارة العمل الخيري والتطوعي)، بهدف إعادة قطاع الأوقاف الى سابق عهده، قطاعا اجتماعيا متميزا في خدمة المجتمع والتنمية من خلال تدعيمه بجهاز إداري فعال، وإطار مؤسسي متطور. وهو مرجعية مهمة لتاريخ قطاع الأوقاف في الجزائر عبر حقب تاريخية مختلفة، كذلك فإن الأشكال التي صممها وأعدها الباحث تعد إضافة علمية تلخص تاريخ الأوقاف ومستقبلها.
المصدر: موقع وقفنا ـ 20/ 5/ 1438 = 17/ 2/ 2017

 

 

 

أضف تعليق


كود امني
تحديث

 


إنّ موقع "وقفنا" حريص كلّ الحرص على أن يكون ما ينشر فيه منحصرا في مهمّته؛ وهي: "إحياء سنّة الوقف ونشر ثقافته". وإنّ ما ينشر في موقع "وقفنا" لا يعبّر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع، ولا يقع ضمن مسؤوليّة القائمين عليه


هذا بيان إلى حضرات الزوار الأعزّاء لموقع "وقفنا" بأنّه ليس لدى الموقع أموالا لمساعدة الأفراد ولا الجماعات والمؤسّسات أيّا كانت. وليس ذلك من مهمّتنا.ولا نملك أيّ كتب للبيع أو التوزيع المجّاني. ونهيب بجميع المتصفّحين الكرام أن يستفيدوا ويتفاعلوا مع ما ينشر في الموقع من علم نافع. سائلين الله تعالى أن يعلّمنا ما ينفعنا، وأن ينفعنا بما علمنا.