Download putty ssh for windows
الصفحة الرئيسية >> كتب >> عام >> وقفية خاصكى سلطان على الحرمين الشريفين

وقفية خاصكى سلطان على الحرمين الشريفين

تقييم المستخدم: / 0
ضعيفجيد 

تحقيق ودراسة الأستاذة الدكتورة ماجدةمخلوف

(وقفية خاصكي سلطان  على الحرمين الشريفين، وثيقة من الوثائق المهمة في تاريخ أوقاف المسلمين بعامة وأوقاف نساءهم بخاصّة. وقد قامت الأستاذة الدكتورة ماجدة مخلوف أستاذ التاريخ العثماني في كلية الآداب - جامعة عين شمس بالقاهرة بتحقيقها وإجراء دراسة عليها. واستأذن "موقع وقفنا" من الأستاذة الماجدة الجليلة في نشر هذا العمل العلمي لعدم العلم بأنّه منشور على الشبكة العنكبوتية منذ سنوات فأذنت بذلك وأضافت أنّ ما قامت به صار مباحا. وهذا يعني أنّه وقف نسأل الله أن يتحقّق فيه ثواب الصدقة الجارية والعلم المنتفع به).

 

تقديم:

أسهمت الأوقاف بدور كبير فى المجتمعات الإسلامية سواء فى الجوانب الاقتصادية أو الاجتماعية ، وكان لها أثرها فى هذه المجتمعات باعتبارها مؤسسة دينية ، ولعبت دورا هاما فى خدمة الثقافة الإسلامية وفى تطويرها وانتشارها واستمرارها  .

وقد اتسعت الأوقاف فى الدولة العثمانية باتساع رقعتها ، وأصبحت الأوقاف شاهدا على الحضارة العثمانية . ومن الأوقاف شيدت الجوامع ، والمدارس ،والمستشفيات والمساجد ، ودورالكتب، وأقيمت الكبارى والجسور والقلاع وبيوت الأرامل والأيتام وغيرها من المؤسسات ذات الخدمات الثقافية والاجتماعية والحضارية . كما خصصت أيضا أوقاف للانفاق على أعمال معنوية مثل قراءة القرآن الكريم  ترحما على أرواح الموتى  وكان أغا البنات هو المسئول عن متابعة هذه الأوقاف الخاصة بنساء الحريم كما إنه المسئول عن أوقاف الحرمين الشريفين .
وقد أسهمت  نساء الحريم السلطانى وجواريه فى هذه الأوقاف ، فأنشأن كثيرا من المؤسسات التى أوقفت لأعمال الخير ؛ ونذكر منهن  خُرَّم سلطان صاحبة هذه الوقفية.

خُرَّم سلطان Hurrem Sultan:
زوجة السلطان سليمان القانونى 1520-1568م ، اسمها الأصلى روكسلانه ويعرفها العثمانيون باسم خاصكى خُرَّم سلطان . انضمت إلى الحريم كجارية وكان عمرها آنذاك يتراوح بين الرابعة عشر والسابعة عشر،ثم أصبحت زوجة للسلطان سليمان القانونى. وتوفيت عام 965 هـ = 1558م، ودفنت فى فناء جامع السليمانية فى مقبرة تحمل اسمها .
أنفقت خُرَّم سلطان أموالا كثيرة فى أعمال الخير أ كما أنشأت أوقافا كثيرة منها جامع فى آقسراى ، وميضأة وبجواره  مطعما خيريا "عمارة" ومدرسة ومستشفى ، مدرسة للصبيان  ، وفى أدرنة أنشأت عددا كبيرا من الأسبلة ، وقصرا للقوافل عند جسر نهر مريج ، وقنوات لتوصيل المياه إلى أدرنة وجامع وعمارة أى مطعما خيريا. .
كما ابتنت خُرَّم سلطان مؤسستين خيريتين فى مكة المكرمة والمدينة المنورة لخدمة فقراء المسلمين وطلاب العلم فىالحرمين الشريفين تتكون كل مؤسسة منهما من مطعم خيري  لتقديم الطعام لفقراء المسلمين وطلاب العلم ، ورباط لسكنى طلبة العلم ، فضلا عن مسجد ومدرسة. وأوقفت على هاتين المؤسستين أوقافا كثيرة للإنفاق عليهما ورتبت لهذا الأمر وقفية مدونة باللغة العربية وضحت فيها تفصيلا حجم هذه الأوقاف ومكانها  والعاملين على إدارتها ومهامهم ورواتبهم ، والصفات الواجب عليهم التحلى بها والتى تتناسب مع طبيعة مهام كل واحد منهم ، وأوجه الإنفاق من هذه الأوقاف  بشكل تفصلى  دقيق يمكن من خلاله فهم ملامح الحياة الاقتصادية والاجتماعية لحريم القصر العثمانى ومدى إسهامهم فى  الأوقاف العثمانية فى مكة المكرمة والمدينة المنورة.

 

اضغط هنا لتنزيل وقفية خاصكى سلطان  على الحرمين الشريفين

 

أضف تعليق


كود امني
تحديث

 


إنّ موقع "وقفنا" حريص كلّ الحرص على أن يكون ما ينشر فيه منحصرا في مهمّته؛ وهي: "إحياء سنّة الوقف ونشر ثقافته". وإنّ ما ينشر في موقع "وقفنا" لا يعبّر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع، ولا يقع ضمن مسؤوليّة القائمين عليه


هذا بيان إلى حضرات الزوار الأعزّاء لموقع "وقفنا" بأنّه ليس لدى الموقع أموالا لمساعدة الأفراد ولا الجماعات والمؤسّسات أيّا كانت. وليس ذلك من مهمّتنا.ولا نملك أيّ كتب للبيع أو التوزيع المجّاني. ونهيب بجميع المتصفّحين الكرام أن يستفيدوا ويتفاعلوا مع ما ينشر في الموقع من علم نافع. سائلين الله تعالى أن يعلّمنا ما ينفعنا، وأن ينفعنا بما علمنا.