Download putty ssh for windows
الصفحة الرئيسية >> مقالات >> عام >> هل حان وقت إدراج الوقف في مناهج التعليم

هل حان وقت إدراج الوقف في مناهج التعليم

تقييم المستخدم: / 0
ضعيفجيد 

بقلم: الدكتور أحمد بن محمد المغربي
ستظلّ توعية المجتمع بثقافة الوقف هدفا ساميا لما فيها من مصالح دينية ودنيوية. وهناك وسائل عديدة يمكن أن تتحقّق من خلالها التوعية بالوقف؛ ومنها إدراج الوقف في مناهج التعليم، وهي فكرة ظهرت قبل سبع عشرة عام في الندوة الفكرية التي نظّمها مركز دراسات الوحدة العربية مع الأمانة العامة للأوقاف بدولة الكويت في أواخر سنة 2001 وشارك فيها واحد وأربعون باحثاً تركزت مناقشاتهم على عشرين بحثاً من أهمّها "مستقبل الوقف في الوطن العربي".
ونتج عن تلك الندوة التاريخية توصيات عديدة من أهمّها توصية بإعداد مناهج لتدريس الوقف. صحيح أنّ التوصية خصت بالذكر كليات الاقتصاد والإدارة وغيرها، ونصت على عدم الاكتفاء بمنهج الدراسة الفقهية للوقف في كليات الشريعة والحقوق. إلا أنّ المفترض أن يكون لهذه التوصية رجع صدى يلفت أنظار المهتمّين بالأوقاف والمؤسسات التربوية والعلمية. وأن تتراكم رأسيّا وأفقيّا. ويبدو أن ذلك وقع بعد صدور كتاب "نظام الوقف والمجتمع المدني في الوطن العربي" الذي جمع بحوث ومناقشات تلك الندوة. فقد عزمت المنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة (الإيسيسكو) ـ قبل أكثر من عشر سنوات ـ على تشكيل لجنة يبدو أنّها لتنفيذ التوصية المذكورة؛ فرشّحت لعضويّتها أعضاء هيئة تدريس بعض الجامعات. ولكن لم يسمع خبر عنها مما يعني أنّها ماتت قبل ولادتها.
ومن جانب آخر نادت عدّة أصوات مخلصة تناثرت بين ملتقيات وقفيّة هنا وهناك بإدراج الوقف في مناهج التعليم ولكنّها ضاعت في زحمة الاهتمام باقتصاديّات الوقف.
نحن في حاجة إلى إدراج الوقف في مناهج التعليم؛ فهو وسيلة للتوعية بثقافة الوقف على نحو منهجيّ ينشغل به المجتمع من أجل المجتمع على كيفية تجمع بين أهداف الوقف الدينية والدنيوية والتطبيقات الإيجابية التي أنتجتها عبقرية المسلمين في العالم الوقفي، بالإضافة إلى تجارب الأمم في عصرنا الحاضر.
ولا ريب أنّ الفرص التي يمكن تحقيق ذلك بها كثيرة أجلّها التقدّم الملحوظ الذي تحقق في الاهتمام بالأوقاف في الساحة، وأمثلة الأعمال الخيرية العالمية، والتقدّم المذهل في عالم التقنية الرقمية والبرمجيات؛ فضلا عن وسائل التواصل، والإعلام.
وفوق ذلك فإنّ الحث على عمل الخير بعامة وعلى الصدقة الجارية بخاصة من خلال مناهج التعليم منذ المراحل التعليميّة الأوليّة يستحقق اهتماما بالغا. ولو أحسن إعداده وتطبيقه فسيحقّق نجاحا لعدّة أسباب منها أنّ غرس قيم البذل وعمل الخير في نفوس الناشئة جدير وخليق بأن يتعوّدوا عليه؛ فالتعلّم في الصغر كالنقش على الحجر. فما بالك لو توالت برامج التوعية الوقفية في جميع المراحل التعليمية. 
وفق خطة عامة تقتضي جعل الصورة الذهنية للوقف لُحمَتُها الجانب الإيماني والاحتساب وأجر الصدقة الجارية وتحقيق المقاصد. وسداها فهم واقع المسلمين، فضل الوقف ودوره الحضاريّ. تاريخ الوقف، الرعاية الاجتماعية، النماذج، أعلام الوقف. إثارة المنافسة، حملات الوقف السنوية.
المصدر: موقع وقفنا ـ 16/ 10/ 1438 = 10/ 7/ 2017
 

أضف تعليق


كود امني
تحديث

 


إنّ موقع "وقفنا" حريص كلّ الحرص على أن يكون ما ينشر فيه منحصرا في مهمّته؛ وهي: "إحياء سنّة الوقف ونشر ثقافته". وإنّ ما ينشر في موقع "وقفنا" لا يعبّر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع، ولا يقع ضمن مسؤوليّة القائمين عليه


هذا بيان إلى حضرات الزوار الأعزّاء لموقع "وقفنا" بأنّه ليس لدى الموقع أموالا لمساعدة الأفراد ولا الجماعات والمؤسّسات أيّا كانت. وليس ذلك من مهمّتنا.ولا نملك أيّ كتب للبيع أو التوزيع المجّاني. ونهيب بجميع المتصفّحين الكرام أن يستفيدوا ويتفاعلوا مع ما ينشر في الموقع من علم نافع. سائلين الله تعالى أن يعلّمنا ما ينفعنا، وأن ينفعنا بما علمنا.